تقرير شهر مايــــو 2026
- 10 يونيو
- 2 دقيقة قراءة
يعكس تقرير شهر مايو 2026 استمرار تعمّق تداعيات الحرب في السودان، مع انتقال الأزمة من حالة التدهور القطاعي المتفرق إلى حالة أكثر تركيبًا تتداخل فيها العسكرة مع السياسة، والانفلات الأمني مع تراجع الحماية، والضغط الاقتصادي مع النزوح، وانهيار الخدمات مع تآكل قدرة المجتمعات المحلية على الصمود. وخلال هذا الشهر، لم تظهر مؤشرات جوهرية على احتواء الأزمة أو تخفيف آثارها، بل اتسعت الضغوط على المدنيين في عدد من الولايات، خاصة دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم، بالتوازي مع استمرار هشاشة الأوضاع في ولايات تبدو أكثر استقرارًا نسبيًا لكنها تواجه ضغوطًا معيشية وخدمية متزايدة.
سياسيًا وأمنيًا، اتسم شهر مايو باستمرار محدودية الفعل السياسي المدني داخل البلاد، في ظل القيود الأمنية والتضييق على الأنشطة السياسية والاجتماعية في عدد من الولايات، وازدياد ارتباط المجال العام بمنطق العسكرة والاستقطاب المحلي.
وعلى مستوى حقوق الإنسان وحماية المدنيين، أظهر الرصد استمرار تدهور البيئة الحقوقية في عدد من الولايات، من خلال تقييد الحريات العامة، وتوسيع التدابير الأمنية، واستمرار الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة، إلى جانب الانتهاكات المرتبطة بالنوع الاجتماعي وضعف آليات الحماية والمساءلة.
اقتصاديًا، برزت خلال مايو ثلاثة محركات رئيسية للتدهور المعيشي: ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، اضطراب السيولة والتطبيقات المصرفية، وتراجع النشاط التجاري والزراعي في مناطق النزاع والهشاشة.
اجتماعيًا، كشف الرصد استمرار تصاعد الضغوط داخل المجتمعات المحلية، نتيجة النزوح، وضعف الخدمات، وارتفاع الفقر، وتراجع فرص العمل، وانتشار السلاح والمخدرات، وتزايد حوادث النهب والسرقات الليلية.
إنسانيًا، عكست أوضاع النزوح واللجوء خلال مايو استمرار تعقّد الحركة السكانية بين نزوح جديد، وعودة محدودة، وإخلاء بعض مراكز الإيواء، وإعادة توطين في مناطق تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات.
صحيًا، أظهر شهر مايو استمرار هشاشة القطاع الصحي وتراجع قدرته على الاستجابة، خاصة في مناطق النزاع والنزوح. فقد تكررت مشكلات نقص أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ، وارتفاع تكلفة العلاج، ونقص الكوادر، وتوقف بعض المرافق أو خروج أقسام طبية عن الخدمة، إلى جانب تدهور البيئة الصحية وانتشار الأوبئة والأمراض الموسمية.
لقراءة التقرير كاملا اضغط على الرابط:




