تقرير شهر يناير 2026
- 21 فبراير
- 1 دقيقة قراءة
يُبرز شهر يناير 2026 استمرار الأزمة السودانية متعددة الأبعاد على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية، في ظل حرب ممتدة رسّخت أولوية الأدوات العسكرية على حساب أي مسار سياسي داخلي فاعل. وتشير معطيات الرصد الميداني للشبكة الشبابية للمراقبة المدنية (YCON) إلى تصاعد تأثيرات النزاع على حياة المدنيين والخدمات الأساسية، مع تزايد هشاشة الحماية وتراجع القدرة المؤسسية على الاستجابة المنتظمة.
على الصعيد السياسي والأمني، اتسم الشهر بجمود سياسي داخلي مقابل نشاط خارجي محدود، تمثل في إعلان تحالف القوى المدنية الديمقراطية (صمود) جولة أوروبية لوفد من قياداته بدءًا من 20 يناير 2026 بحثًا عن دعم دولي لوقف الحرب.
في محور حقوق الإنسان وحماية المدنيين، رُصد تصاعد مقلق في الانتهاكات المرتبطة بعسكرة الفضاء المدني وتعدد الجهات المسلحة وضعف المساءلة. وشملت الانتهاكات الاعتقالات التعسفية، التفتيش العشوائي، القيود على الحريات، والاستهداف المباشر للتجمعات المدنية والأسواق، إضافة إلى انتهاكات جسيمة بحق النساء داخل أماكن الاحتجاز.
إنسانيًا، تعكس أوضاع الهجرة والنزوح خلال يناير 2026 مشهدًا معقدًا يتداخل فيه النزوح الأمني مع النزوح الاقتصادي داخل المدن، إلى جانب عودة طوعية محدودة تفتقر إلى مقومات الاستدامة.
اقتصاديًا، يوضح رصد يناير استمرار انكماش سبل العيش وتراجع القوة الشرائية واضطراب سلاسل الإمداد مع اقتراب رمضان. وتواجه ولايات دارفور وغرب وجنوب كردفان أزمة سيولة وتعطلًا مصرفيًا شبه كامل، ما عزز الاعتماد على العملات الأجنبية ورفع كلفة التحويلات.
اجتماعيًا، استمرت هشاشة النسيج المجتمعي مع تصاعد خطاب الكراهية في عدد من الولايات، وتراجع الإحساس بالأمان،
أما التعليم، فقد واصل مساره التراجعي مع تفاوت جغرافي حاد، إذ حافظت ولايات الاستقرار النسبي على حد أدنى من العملية التعليمية، بينما شهدت دارفور وكردفان شللًا واسعًا للتعليم النظامي بسبب النزوح والعمليات العسكرية وتحويل بعض المدارس إلى مراكز إيواء، مع استمرار أزمة الامتحانات وتزايد أخطار التسرب.
لقراءة التقرير كاملا اضغط على الرابط:




