top of page

تقرير عاجل قصف الجوي ووفيات منطقة شمال الوادي – الولاية الشمالية

12 أكتوبر
2 دقيقة قراءة

هجوم جوي

في صباح السبت 10 أكتوبر 2026،  تم رصد هجوم جوي استهدف مواقع للتعدين الأهلي عن الذهب في منطقة شمال الوادي، شمال السودان، بالقرب من الحدود السودانية المصرية.

وبحسب إفادات ومعلومات أولية أوردتها مصادر محلية، شوهدت طائرة حربية تحلّق فوق المنطقة قبل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع يعمل ويقيم فيها معدّنون مدنيون، ومساكن للعاملين. وتفيد هذه المعلومات بسقوط قتلى وجرحى، وحدوث حالة من الذعر دفعت عدداً من العاملين إلى مغادرة مواقعهم.

قتلى وجرحى

تشير إفادات مراقبين إلى أن الضربات وقعت قرب منجمي العقيدات وحنجلية، وبالقرب من سوق الأنصاري، من دون توفر إحداثيات جغرافية مؤكدة للمواقع المتضررة حتى الآن. كما أفادت تقارير محلية بنقل مصابين إلى مستوصف الجزيرة الطبي في سوق الأنصاري، وتحويل بعض الحالات إلى مرافق صحية في عطبرة وبورتسودان.

وتتباين التقارير الأولية بشأن عدد الضحايا؛ إذ تذكر تقديرات متداولة سقوط ما بين 53 و72 قتيلاً، إلى جانب جرحى. ولا تتوفر حتى الآن حصيلة مستقلة ونهائية تؤكد هذه الأرقام.

 

أوضاع إنسانية حرجة

أفادت مصادر محلية بفرار أعداد كبيرة من العاملين في التعدين إلى المناطق الجبلية والصحراوية المحيطة. وذكر أحد المعدّنين أن مئات الأشخاص غادروا مواقعهم من دون مياه أو إمدادات أساسية، فيما تحدثت منظمة مناصرة ضحايا دارفور عن نزوح آلاف المعدّنين؛ وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وتثير هذه التقارير مخاوف إنسانية عاجلة، في ظل الطبيعة الصحراوية للمنطقة، وصعوبة الوصول إلى المياه والرعاية الصحية والإمدادات الأساسية.

 

الجهة المنفذة

اتهم ناجون ومعدّنون ومنظمات حقوقية الطيران العسكري المصري بتنفيذ الغارات. وأفادت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بأنها أجرت مقابلات مع ثلاثة من الضحايا والشهود، تحدثوا عن تحليق طائرات استطلاع قبل الهجوم. ولم يتم التأكد من هذه الاتهامات بصورة مستقلة.

سياق سابق

تأتي هذه التقارير في أعقاب حوادث قصف سابقة أُبلغ عنها في المنطقة. فقد نشرت شبكة عاين، في 21 يونيو 2026، تقريراً تناول شهادات بشأن غارات وقعت في 16 يونيو واستهدفت مواقع تعدين في جبل العقيدات والجبل الأحمر والجبل الأبيض، وأسفرت، وفقاً للتقرير، عن سقوط ضحايا بين المعدّنين.

ادانة وتوصيات

تدين الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، القصف مناطق التعدين الاهلي وما نتج عنه من خسائر في أرواح المدنيين وإصابات ونزوح، وتؤكد أن استهداف المدنيين أو توجيه هجمات إليهم محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.

 

وتوصي الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية بالأتي:

  1. فتح تحقيق مستقل وشفاف في الهجوم، وجمع إفادات الشهود والأدلة المتاحة، وتحديد المسؤولية وفقاً للمعايير القانونية.

  2. اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والعاملين في مواقع التعدين، ومنع تعرّضهم للهجمات أو لأي مخاطر إضافية.

  3. تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المنطقة، بما يشمل المياه والإسعافات الأولية والأدوية، وإجلاء المصابين إلى مرافق قادرة على علاجهم.

  4. العمل على حصر الضحايا والمفقودين والنازحين والتحقق من أوضاعهم، مع إتاحة المعلومات الموثوقة لأسرهم.

  5. عدم استهداف المرافق المدنية أو مواقع تجمع السكان، والالتزام بالقواعد والمبادئ التي تحمي المدنيين أثناء النزاعات.

  6. تحري الدقة عند تداول أعداد الضحايا والاتهامات، وعدم تقديم المعلومات الأولية أو غير المؤكدة بوصفها حقائق نهائية.

وتعبّر الشبكة عن تضامنها مع أسر الضحايا والمصابين والنازحين، وتطالب الجهات المعنية باتخاذ خطوات عاجلة للحد من المخاطر الإنسانية وضمان سلامة المدنيين في المنطقة.

 

12 أكتوبر 2026

 


 
 
bottom of page